محمد بن القاسم ابن الأنباري

410

الزاهر في معاني كلمات الناس

يكون لأخيها نسل ، وتحب أن يكون له ولد ، وكانت زوجته لا تأخذ عن الرجال ، فلما شرب الخمر وسكر ، تزيّنت وجاءت إليه في الظلمة ، فوطئها ، وهو يظن أنها امرأته ، فولدت لقيم بن لقمان . وحكى يعقوب من أسماء الخمر اللازمة لها أربعة وثلاثين حرفا ، وهي : الخمر ، والشّمول ، والقرقف ، والعقار ، والقهوة ، والمدام ، والمدامة ، والرّحيق ، والكميت ، والصهباء ، والجريال ، والسّلافة ، والسّلاف ، والراح ، والسبيئة ، والمشعشعة ، والشّموس ، والخندريس ، والحانيّة ، والماذية ، والعانيّة ، والسّخامية ، والمزّة ، والإسفنط ، والقنديد ، وأمّ زنبق ، والفيهج ، والغرب ، والحميّا ، والمصطار ، والخمطة ، والخلَّة ، والمعتّقة ، والخرطوم . وقال غير يعقوب : الإثم من أسماء الخمر ، واحتج بقول اللَّه عز وجل : * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 1 ) . قال : فالإثم هو الخمر ، واحتج بقول الشاعر : شربت الإثم حتى ضلّ عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول ( 2 ) وأنشدنا رجل في مجلس أبي العباس : نشرب الإثم بالصّواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا ( 3 ) الصّواع فيه غير قول : يقال : الصواع : الطَّرجهالة . ويقال : المكَّوك الفارسيّ ، الذي يلتقي طرفاه . ويقال : الصواع : الإناء الذي يشرب الملك فيه . والمتك فيه قولان : يقال المتك : الأترجّ . ويقال : المتك : الزّماورد ، وهو الذي يسميه العوام البزماورد . وقرأ الأعرج : * ( وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ) * ( 4 ) . والخمر ، قد فسّرنا لم سميت خمرا فيما مضى من الكتاب . والشّمول سميت الخمر بها ؛ لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال . وقيل : إنما سميت شمولا ؛ لأنها تشمل القوم بريحها ، أي تعمهّم بريحها . وسميت

--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية 33 . ( 2 ) بلا عزو في التذكرة الحمدونية 155 ، ونهاية الأرب 4 / 87 ، وحلبة الكميت 8 . ( 3 ) بلا عزو في زاد المسير 3 / 191 نقلا عن ابن الأنباري ، وفيه بعد ذكر البيت : ( فقال أبو العباس : لا أعرفه ، ولا أعرف الإثم : الخمر ، في كلام العرب ) . ( 4 ) سورة يوسف : آية 31 .